الحاج حسين الشاكري

166

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فكتب إليه أن يلزم : " يامن يكفي من كلّ شيء ولا يُكفى منه شيء أكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه . فإنّي أرجو أن يكفى ما هو فيه من الغمّ إن شاء الله تعالى " . والرواية بتمامها ذكرناها في باب رسائل الإمام ومكاتيبه . وعن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أحمد بن أبي داود عن عبد الله بن عبد الرَّحمن ( 1 ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : " ألا أُعلّمك دعاء تدعو به ، إنّا أهل البيت إذا كربنا أمرٌ وتخوَّفنا من السّلطان أمراً لا قبل لنا به ندعو به " . قلت : بلى بأبي أنت واُمّي يا بن رسول الله . قال : قل : " يا كائناً قبل كلّ شيء ويا مكوّن كلّ شيء ويا باقي بعد كلّ شيء صلّ على محمّد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا " ( 2 ) . وعن شيخ الطائفة الطوسي أنار الله مرقده بإسناده ، قال : روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا ( عليهما السلام ) أنّه قال : " إنّ في رجب لليلة خير ممّا طلعت عليه الشَّمس وهي ليلة سبع وعشرين من رجب ، فيها نُبّئ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صبيحتها ، وأنّ للعامل فيها من شيعتنا أجر عمل ستّين سنة " . قيل له : وما العمل فيها أصلحك الله ؟ قال : " إذا صلّيت العشاء الآخرة وأخذت مضجعك ثمَّ استيقظت أيّ ساعة شئت من اللّيل قبل الزّوال ( أو قبل زواله ) صلّيت اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كل

--> ( 1 ) علماً أن الراوي عبد الله بن عبد الرحمن قد عُدَّ من الغلاة الذين لا اعتبار لهم في نقل الرواية والحديث ، فقد ضعفه النجاشي ورماه بالغلو . وقد يكون تعليم الإمام له هذا الدعاء كان أيام صلاحه ، وقبل مغالاته . والله العالم بحقيقة الحال . وتأتي الإشارة إليه في باب أصحابه والرواة عنه ( عليه السلام ) . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 560 .